الأربعاء، 9 أكتوبر 2013

زيارة لدار الأيتام

 ضحى زهير غزاوي                                              
تقرير
زيارة لدار الأيتام

http://up3.m5zn.com/photo/2009/6/4/01/y0opr0q4c.jpg/jpg

في صباح يوم الخميس الموافق 11/6/1427 هـ قمت أنا وبعض من الزميلات بعمل زيارة إلى دار الأيتام (شارع فلسطين – جده)  .  لإعداد برنامج ترفيهي يتضمن عمل  مسابقات ، أناشيد ، رسومات على أوجه الأطفال، طباعة على التشيرتات للأطفال، كرة سلة، رسم بالرمل ، تلوين، تزين كيك،وغيره.  كما لا ننسى دور المهرج الذي أضاف جو المرح والفرح للأطفال ،
بالإضافة إلى وجود  ضيافه خاصة للإطفال
"
من عصير  ، بطاطا ، مثلجات ،-كعك ، حلوى وغيرها الكثير "


وقد شارك في الرحلة كل من الطالبات:  هند العتيبي ، الهنوف الاحمر ، رنا الغامدي ، منيره التويجري ، عبير الغامدي ، لطيفه العيد ، اريج الحمدان .


والشكـــر للأستاذات الفاضلات اللاتي
شاركن معنا في ذلك العمل الرائع :أ\ سوسن المؤمن ، أ\ موضي العيد ، أ\ نوف الشريم
وأتحن لنا الفرصة لإضفاء الابتسامة لكل يتيم.


أخيتي : احتوي الطفل اليتيم و كوني لهم الأم الرؤوف
والأخت الحنون واعلمي أن اليتيم ليس من فقد والده
فحسب فهناك من فقد والدته اما  بوفاتها أو بسبب معاناته من ظروف
أسرية واجتماعية صعبة كانفصاله عن أحد والديه أو كليهما.
امسحي دمعة اليتيم واربتي على كتفه تنالين الأجر والخير الكثير في الدنيا والآخرة.


الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

المريض النفسي، بين مطرقة الجهل وسندان الرفض !

ضمن أنشطة مادة التحرير العربي، الطالبات:
فاطمة السلمي-  منال الشهري- حصة العبيدي- رقية النهدي
 إشراف الأستاذة أسماء الزهراني
المريض النفسي، بين مطرقة الجهل وسندان الرفض !
          شاركت كلية التمريض هذا العام في اليوم العالمي للصحة النفسية، بفعاليات تقام لأول مرة على مستوى الكلية، ومن خلال الجولة التي قامت بها أستاذات الكلية في مدارس الحرس الوطني، تم لمس ظواهر قادتنا للتساؤل عن مستوى الوعي الاجتماعي العام بالصحة النفسية وما يتعلق بها، وكان أن أجرينا لقاءات واستبيانا على شريحة من الطالبات تناولت الوعي بالصحة النفسية، ومفهومهن حول المرض النفسي وملابساته.
كان لنا شرف اللقاء مع سعادة الدكتورة أمل خليل أستاذة علم النفس الاكلينيكي بكلية التمريض، والأستاذة رانية زاهد محاضرة علم النفس بالكلية، وسعادة الدكتورة أحلام عقيل/ أستاذة الثقافة الإسلامية بالكلية :


مفهوم الصحة النفسية؟؟
دار تساؤلنا الأول حول محور المفهوم العام الصحة النفسية؟
 أجابت الدكتورة أمل: الصحة النفسية بشكل عام هي القدرة على الحب والعمل ( أي حب الفرد لنفسه وللآخرين على ان يعمل عملا بناء يستمد منه البقاء لنفسه وللآخرين )
وعن علاقة الصحة النفسية بالمرض النفسي، بمعنى آخر: هل يتم تعريف الصحة النفسية بأنها مجرد الخلو من المرض النفسي؟
شاركتنا الآستاذة رانية بقولها: الصحة النفسية هي مفهوم عام يختص بكل إنسان،  لا يتوقف عند خلو الفرد من الأعراض النفسية المصاحبة لمرض نفسي،, فقد بينت المنظمة العالمية أن الصحة النفسية حاله يتمتع بها الفرد للتوافق مع النفس والذات والبيئة من حوله وهذه الحالة هي حاله طبيعية او اجتماعيه ( وتتضمن إشباع لحاجات الفرد ومراعاة لمتطلبات البيئة ) كما أن حالة التوافق مع النفس والآخرين هي حاله يشعر بها الفرد بالسعادة والاتزان ويكون قادر على تخفيف ذاته وإمكاناته , ويعيش في سعادة ويتمتع بحسن الخلق مع الآخرين .
إذن من هو المريض النفسي؟
د. أمل: المرض النفسي هو اختلال نفسي وعصبي وعقلي بدرجات متفاوتة، يتصل بأعراض منها كراهية النفس والآخرين والعجز عن الانجاز والركود رغبة في الوصول الى الموت.
وعرفت أ. رانيا المريض النفسي بأنه هو الشخص الذي يعاني من اضطرابات عصابيه ومنها عدم
التوافق مع المحيط الاجتماعي , وعدم مقدرته على تكوين علاقات سواء في العمل أو بين أسرته.
ـــــــــــــــــــــ
الوعي ثم الوعي؟؟
وتوجهنا للأستاذتين بالسؤال التالي : من خلال العمل في مجال الصحة النفسية كيف لمست الوعي العام للصحة النفسية؟
أشارت الدكتورة أمل إلى الربط والخلط بين الصحة النفسية والمرض النفسي والجنون، فمعظم الناس تعتقد أن الصحة النفسية مجال يقتصر على المصابين بالجنون وحدهم، وهذا ما يدعو لزيادة توعية الناس بالفارق بين الأمراض العقلية الذهانية وتلك العصابية (النفسية)، وفي جميع الأحوال حتى الإنسان العادي يتعرض للضغوط ويحتاج لرعاية نفسية في مختلف ظروف حياته وتقلباتها.

يربط الناس بين العلاج النفسي والإدمان فما هو العلاج النفسي وكيف لمست وعي الناس به؟
يعتقد كثير من الناس بأن كل زوار العيادة النفسية هم من المجانين وأن الأدوية النفسية لا فائدة منها وأنها تسبب الجنون وان هذه الأدوية نوع من المخدرات وان تناولها يؤدي إلى الإدمان, وكلها معتقدات خاطئة منتشرة، والعلاج النفسي له عده أشكال منها الادويه الكيميائية، وتراقب من قبل الطبيب ولا تسبب أخطارا مختلفة عن غيرها من الادوية، ومنها طرق غير كيميائية كالاسترخاء والترفيه بالألعاب.
وعن نظرة المجتمع للعلاج النفسي - من خلال مشاركتها في فعاليات اليوم العالمي للصحة النفسية- ، أجابت الأستاذة رانيا زاهد:
إن 80% من المجتمع لا يعرفون من هو المريض النفسي وتنتشر بينهم ظاهرة غياب الوعي وعدم إدراك المفهوم الصحيح للمرض النفسي وبالتالي العلاج النفسي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقوق المريض النفسي؟
وتساءلنا حول ما يناله المريض النفسي من رعاية صحية في مجتمعه وأسرته وبيئة عمله، كأي مريض آخر...
توجهنا بالسؤال لسعادة الدكتورة أحلام عقيل، أستاذة الثقافة الاسلامية بالكلية، التي ناقشت قريبا رسالتها الدكتوراه بعنوان "أحكام المريض نفسيا وحقوقه في الشريعة الاسلامية والمعاهدات الدولية"، والتي جاءت كدراسة ضافية سدت ثغرة كبيرة في هذا المجال، وكانت مشاركتها:
بالرغم من التطور الطبي والمعرفي الهائل، يهضم المريض النفسي حقوقه الصحية والاجتماعية والمهنية، حتى في المؤسسات الصحية بصفتها أقرب للوعي بوضعه، وللأسف الشديد يحرم المريض النفسي من أهليته للحياة وللعمل بمجرد شيوع خبر عن مرضه، من دون تمييز وضعه وحالته، وتفتقر المؤسسات العلاجية لأدنى مقومات الرعاية والراحة النفسية، كما أنها لا تستوعب كثيرا من الحالات التي تحتاج للحجر الصحي، بسبب خطورتها، ونتيجة لهذا الفقر النوعي والكمي في الرعاية الصحية انتشرت حالات الانتحار والعنف في مجتمعنا المحافظ على سنن القرآن وأحكام السنة. وليست هناك حماية قانونية لحقوق المريض النفسي، المطلوب تفعيل الوعي بحقوق المريض بعامة والنفسي خاصة، وواجبنا تجاهه أسرة ومجتمعا وبيئة عمل.

وللدكتورة أمل خليل دراسة وأبحاث في هذا المجال جعلتها تؤيد هذا التوجه، حين سألناها: من خلال بحثك في رسالة الدكتوراه كيف تجدين الرعاية الاجتماعية النفسية في المؤسسات (السجون-المستشفيات)؟
كما سبق لا يوجد وعى بالعلاج النفسي والرعاية النفسية عامه، ولعل لهذا علاقة بأن اغلب المرضى النفسين يكونون من السجون وتكون حالتهم مستعصية. مجرد إشارة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوعي ثم الوعي؟
وسألنا الدكتورة أحلام من واقع رسالتها الدكتوراه، ما نظرتك للخلط بين الأمراض النفسية والروحية، وبالتالي الخلط في علاج المرض النفسي بالرقية وحدها دون ما شرعه الله من أسباب العلاج؟
هذا الخلط هو نتيجة من نتائج قلة الوعي بمفهوم الصحة النفسية والمرض النفسي، والأعراض النفسية التي يتعرض لها الأصحاء أحيانا، والقرآن دواء لكل داء، لكنه لا يعني الاستغناء عما شرعه الله تعالى من أسباب العلاج، فينبغي أولا عرض من يعاني من أعراض نفسية على الأطباء، والالتزام بتعليماتهم، ولا يتعارض هذا مع الاستفادة من الرقية الشرعية الخالصة من البدع والتزيد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن توعية المجتمع بمفهوم الصحة النفسية قالت الدكتورة أحلام:
لعل من البديهي أن يعرف صاحب الحق أولا حقه، أعني المريض النفسي، وهنا ثغرة قانونية وشرعية كبيرة، حاولت في رسالة الدكتوراه أن أقبض على أطرافها، وأحلل حقوق المريض النفسي من خلال التعريف به أولا، وبأنواع المرض النفسي، ومن ثم بيان حقوقه القانونية في مختلف الأصعدة. وهو صوت عسى أن يسمع من أهل الحل والعقد وأصحاب الاختصاص.
وبصفتها متخصصة في الارشاد الاجتماعي، سألنا الأستاذة رانية عن طرق توعية المجتمع بالصحة النفسية ؟
ذكرت الأستاذة بأن هناك نوعان من المرضى النفسيين، الأول هو المقيم في مستشفى الصحة النفسية ، أما الأخر فهو موجود بين المجتمع ويعيش بين أسرته  وانطلاقا من ذلك المحور فأنه يجب على الأسرة أولا متابعته بانتظام والمحافظة على انتظامه على العلاج وعدم تعريضه للضغط النفسي، ويجب أيضا توعية الأسرة بالرعاية الطبية ( الأدوية ) والرعاية الاجتماعية من خلال معاملتهم له . وبذلك يجب توعية أسرة المريض أولا ثم المجتمع من خلال الدورات المستمرة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي محاولة للمس مدى الوعي بمفاهيم الصحة النفسية لدى طالبات الكلية، بصفتهن منتميات للمجال الصحي،  أجرينا الاستبيان التالي، وكانت الشريحة عشوائية و تتضمن 40 طالبة:
1- ماهي الفكرة عن المريض النفسي؟؟
قالت المجموعة  الأقل من الطالبات 10 : هو مريض مثل أي مريض آخر يحتاج إلى عناية ومراقبة, يمر بضروف صعبة, عنده مشاكل نفسية يحتاج إلى رعاية نفسية أكثر ومعاملة خاصة, ويعاني من ضغوط نفسية تؤثر في حياتة.
ومجموعة أخرى  25 عرفته بأنه : شخص فاقد عقلة, ومختل عقليا, وعنده اضطرابات عاطفية, إنسان مضطرب ويواجه مشاكل من المجتمع.
مجموعة أخرى 5: لا تعرف ماهية الفكرة عن المريض النفسي.
2-ماهي الفكرة عن العلاج النفسي؟؟
مجموعة من الطالبات عرفنها بأنها: جلسات استرخاء, علاج كيميائي , الحبوب المنومة والإبر.
ومجموعة أخرى قالت: أن العلاج النفسي سئ, ولايوجد علاج صحيح.
مجموعة أخرى: لا تعرف ماهية الفكرة عن العلاج النفسي.
3-هل المريض النفسي صالح لزواج بشكل عام ؟؟
14 طالبات أجبن بنعم
و23 : لا
و3: بحسب نوع مرضه

4- هل تقبلين الزواج بمريض نفسي؟؟
30 : لا...
4 : نعم إذا كان قابل للعلاج...
6 : أرجعوا ذلك لنوع مرضه...
*وتوصلت الطالبات بنهاية هذا الاستبيان إلى أن الجهل بالصحة النفسية كمفهوم عام، والمرض النفسي كحالة مرضية لها أنواع ودرجات، هو متفش حتى في البيئات الجامعية المتخصصة، وأن هذا يدعو لمزيد من التوعية، لا سيما وأن الضغوط العصرية تزيد من عدد المصابين بأعراض نفسية، هم بحاجة لرعاية تحميهم من الوقوع في شراك المرض، ومن ثم لا يجدون المؤسسات الصحية والاجتماعية التي تستقبلهم وتقدم لهم الرعاية والعلاج المطلوبين.





الأحد، 6 أكتوبر 2013

طموح وعوئق


كل شخص ولديه غاية يصبو اليها ويحاول جاهدا تحقيقها وله اهداف يسعى للوصول اليها. فالإنسان الذكي هو من يخطط جيدا لمستقبل باهر وحافل بالنجاح, لكن قد تكون هناك بعض المعوقات التي تحول دون ذلك ومنها:

1-استخدام الأجهزة المتنقلة بكثرة اثناء المحاضرات او حتى اثناء المذاكرة مما يعمل على تشتيت الذهن وعدم التركيز.

2-قد يعاني البعض من ظروف ومشاكل عائلية تعمل على احباط قدرات الطالبة الدراسية.

3- كثافة المحاضرات وتواترها في اوقات متلاحقة مما يسبب الملل الذي يؤدي للتعب وعدم التركيز.

4- ومن المعوقات الاساسية اسلوب الاستاذة اثناء القاء المحاضرة.

5- معاناة بعض الطالبات من ضعف السمع والبصر.

6- اهمال بعض الطالبات, بالسهر ليلا وحضور المحاضرات وهن يشعرن بالنوم والنعاس مما يؤدي الى اخفاقهن دراسيا.

7- ايضا من المعوقات التي تعيق الطالبة احباط الاستاذة لها بسوء التعامل وعدم التشجيع.

ولكي نتفادى كل هذه المعوقات وغيرها والتخطيط لمستقبل باهر بالنجاح والتوفيق لا بد من مراعاة الاتي :

1-   لفهم واستيعاب ما اقوم بدراسته لابد من دراسة المحتوى يوما بيوم وربط المعلومات الدراسية بالمعلومات العامة.

2-   وضع اهداف تساعد على التركيز ومحاولة الوصول اليها.

3-   التوقف عشرة دقائق كل ساعة او ساعة ونصف للاسترخاء ومن ثم معاودة التركيز بشكل افضل.

4-   تجنب التفكير في امور اخرى اثناء المحاضرات لان هذا من شأنه ان يقلل من التركيز والاستيعاب.

5-   التدوين اثناء المحاضرة وكتابة النقاط المهمة التي تساعد على التركيز.

6-   مراجعة المحاضرات وتخصيص الوقت المناسب لكل مادة مثلا: المادة الصعبة والاقل متعة تكون في الوقت الذي ترى إنك قادر على التركيز قادر على التركيز بسهولة, والمادة السهلة والاكثر متعة بالوقت الذي تكون فيه يقضا تماما.

7-   اثناء فترة الاسترخاء بين المحاضرات لابد ان تتجنب الامور التي تشتت الذهن كي ترجع بذهن مستقر وهادئ.

بهذه الخطوات نسير في طريق سليم نحو مستقبل جيد بإذن الله. 





بشاير خزاعي 

اليوم العالمي للصحة النفسية يخصص هذا العام للمسنين


د / عبدالهادي عتيق الهباد *

اليوم العالمي للصحة النفسية
يخصص هذا العام للمسنين

إن المتتبع لحياة الإنسان يجدها تمر في عدة مراحل حيث يبدأ ضعيفاً وينتهي كذلك. قال تعالى (  اللهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ). وتعد مرحلة الشيخوخة إحدى مراحل النمو الأساسية التي يصاحبها كثير من التغيرات الفسيولوجية والبيولوجية والنفسية والاجتماعية، وينتج عن هذه المتغيرات الخلل في الوظائف على مختلف الأصعدة سواء الشخصي أو الأسري أو الاجتماعي. 
وفئة كبار السن (المسنين) من الفئات الهامة التي لا يمكن تجاهلها خاصة في وقتنا الحالي، حيث أصبح كبار السن يشكلون نسبة تتزايد مع الوقت وذلك لتحسن مستوى الصحة على مستوى العالم مماساهم في ارتفاع متوسط عمر الإنسان، وهذا يتطلب تسليط العناية والاهتمام بهذه الفئة بشكل كامل ومنها ما يتعلق بصحته النفسية بشكل خاص. ومع هذه الأهمية فقد تقرر أن يكون اليوم العالمي للصحة النفسية لهذا العام والذي يوافق العاشر من شهر أكتوبر خاصاً بالمسنين وما يتعلق بهم في جوانب الصحة النفسية.
وسأحاول في هذا المقال أن أسلط الضوء على أبرز المشاكل المصاحبة لهذه المرحلة والتي تؤثر في الحالة النفسية لدى المسنين: 
١- الأمراض المزمنة : 
في هذه المرحلة يقع المسن تحت تأثير العديد من الأمراض مثل الضغط، السكر ، أمراض القلب والشرايين ، هشاشة العظام، اضطرابات المعدة والقولون ، أمراض العيون ، ضعف السمع والبصر وغيرها ، وكل ذلك يسبب للمسن الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب 
٢- تدهور الوظائف البيولوجية والفسيولوجية : 
تشير الدراسات إلى أن هذه المرحلة هي مرحلة اضمحلال في البناء والوظيفة فتجف الأنسجة وتتدهور ويضعف نمو الخلايا ويتدهور الجهاز العصبي والعضلي ويذبل الجلد وتضعف قوة السمع والإبصار مع التغيرات الهرمونية والدورة الدموية.   
٣- تدهور المستوى المعرفي : 
مع تقادم العمر تضعف القشرة المخية في الدماغ وكذلك يضعف عمل المستقبلات الحسية التي ترتبط بالمخ مما يؤدي الى انخفاض الذاكرة والذي يظهر على شكل نسيان وصعوبة حفظ واسترجاع المعلومات وينخفض مستوى القدرات الفكرية كالحكم والتفكير المجرد والتعليل وعلاقات التخيل المكاني مما يؤثر على تفاعلهم الاجتماعي وتكيفهم بشكل عام وقد تكون هذه الأعراض مظاهر للاكتئاب أو خرف الشيخوخة. 
٤- الوحدة النفسية : 
وهي حالة من العزلة العاطفية والاجتماعية قد يعاني منها المسن وخصوصاً عندما يضعف دور الدعم العائلي وتزداد هذه العزلة بسبب تغير أساليب الحياة للأجيال الجديدة وتغير أنماطها مما يدفع المسن إلى العزلة والانفراد بنفسه. 
٥- فقدان العمل والتقاعد : 
تعد أزمة التقاعد على رأس المشكلات التي يعاني منها كبار السن وما يصاحبها من متغيرات كنقص الدخل، وتغير أسلوب الحياة حيث يطغى الروتين اليومي، ويتقلص الدور الاجتماعي حيث يفشل بعض المسنين في إيجاد فلسفة واضحة لحياتهم ويعتقدون أن الحياة منعزلة وتافهة وعديمة المعنى فيسبب لديهم الشعور بالقلق والاكتئاب. 
٦- العجز وصعوبات التنقل والحركة : 
كلما تقادم السن زادت نسبة العجز وصعوبة التنقل والحركة، هذه الصعوبة تجعلهم محتاجين إلى المساعدة المستمرة في الأنشطة اليومية العادية والتي قد تتراوح من مساعدة على المشي إلى المساعدة الكاملة حتى في قضاء الحاجة. إن هذا العجز قد يولد لدى المسن الشعور بالنقص واليأس والاكتئاب. 
٧- فقدان الزوج ( الترمل ) 
إن من أهم التحديات الكبيرة التي تواجه كبار السن هي موت الزوج أو الزوجة والذي يؤدي إلى تحول جوهري في حياته فهو بموت شريك حياته يفقد الأنيس والداعم والمتفهم لحاجاته وصاحب سره ونتيجة لذلك قد يتحول حزنه على فراق شريكه إلى حزن شديد يزداد معه التوتر والقلق والاكتئاب والشعور بالوحدة والشعور بالذنب واليأس وضياع معنى الحياة. 
٨- قلة الدعم الاجتماعي : 
إن المساندة الاجتماعية شيء محوري في حياة كبار السن، وهي من المؤشرات المهمة للحياة الجيدة . وعندما يفقد كبار السن هذا الدعم الاجتماعي فإنهم عرضة للعزلة والشعور بالنقص ومن ثم الاكتئاب. 

ماهي الاضطرابات النفسية الأكثر انتشارًا في مرحلة كبار السن؟ 
نتيجة لكل العوامل السابقة فإن هذه المرحلة تنتشر فيها الاضطرابات النفسية والتي تتفاوت في نسبة حدوثها وشدتها وتأثيرها على حياة المسن ومن حوله ، ومن أهم هذه الاضطرابات مايلي : 
١- اضطراب القلق 
٢- اضطراب الاكتئاب 
٣- اضطراب انخفاض القدرات المعرفية والخرف 
٤- الاضطرابات الذهانية كالفصام والذهان الزوري 
٥- الاضطرابات النفسية الجسمية 

ماذا يحتاج المسنون من مجتمعهم وذويهم ؟ 
إن الحاجة للوقاية من مشاكل الشيخوخة تسبق العلاج ويتم ذلك بالعمل على رعاية النمو في كافة مراحله واضعين في الحسبان هذه المرحلة فتقدم الرعاية الصحية الجسمية والاهتمام بالفحص الطبي الدوري والوقاية من الحوادث والتعرض للعدوى. 
كما يجب تقديم الرعاية الصحية النفسية لكبير السن والاهتمام بحل مشاكله وإشباع حاجاته النفسية وتفهم التغيرات الطارئة في هذه المرحلة ومساعدته في تجديد نشاطه وشعوره بأهميته ودوره في الحياة. كما يجب الاهتمام بالجانب الاجتماعي وتوسيع دائرة الصداقات والاهتمام بتجديد الهوايات كالمشي والرياضات الخفيفة. 
إن تشجيع كبير السن على البحث والقراءة والاطلاع له دور مهم في تحفيز ذاكرته وتقليل تدهورها، ويشعره كذلك بأهميته وقدرته على تحديد أهداف مستقبلية والعمل لتحقيقها. ويقع على عاتق المؤسسات الصحية والاجتماعية الدور البارز لتقديم الخدمات التكاملية لرعاية المسن الذي قدم للوطن الكثير في شبابه ويحتاج لمن يكفل له الحياة في عزة وكرامة. والتوعية المجتمعية للمحيطين بكبار السن ليولوهم العناية الكافية والملائمة لاحتياجات سنهم.

*استشاري الطب النفسي 
مدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز الطبية